الثلاثاء، 27 ديسمبر، 2011

المُغيّب القادم !


مهما حاولنا الاستعداد للمغيبات لا نستطيع !
قدرتنا أضعف من أن تتخيل أحداث المستقبل وإن خمّنّا فإن الحكمة في التدبير لله وحده !

أشرق صبحه باسماً يرجو فوزاً في مباراته الأخيرة أعدّ العدّة وقبل رأس أمّه سألها دعوات قلبها .. ومضى !
كانت دقائقه تسير ... لدقيقة تُصدم فيها رجله ويخرج من المباراة !
هذا غيب !
لم يعلم به ولو علم لمنعه علمه من سعادة الصباح ، سيره لحوائجه ينتظر حلول القدر بِهَمّ !

هنا تتجلى رحمة خفية ، وتدبير لطيف ، فضلاً عن حكمته في إصابة قدمه !
ومالشر الذي أراد الله أن يمنعه عنه فأقعده !!

لو عقل قلب المرء (أمراً) !
هو يسير وقدرة عظمى تسيره !!
يخطط و تدبير الله يحكمه !!
يسعى والله فوقه يمنعه ويمنع له !!

هُنا ليس للعبد إلا أن يقف !
ويقول
ياااااألله ..
مالي حيلة ولا تدبير لولاك
يعلنها استسلاماً ، راية بيضاء تمحو كبره !
إن كان الأمر بيدك ،
تردني تمنعني وتسيّرني وتسيّرهم لي !!
لم أخاف ، لم أبكي ، ولم الهم ينصب فيما لاحول لي فيه ولا قوّة !!

هنا ومضة !
( منهج )
لو تنبض به دقات قلبي لأفلحت !
الحياة في بحر لا ساحل له[ ضياع ] !
فليكن ساحلك الجنة !
استعن بالله ليهديك الطريق لها !
أن تبدأ يومك معتصماً بالله متبرئاً من حولك وقوتك لحول الله و قوته !
تسأله أن يكون المُغيّب لطيفاً ، سعيداً، ومرضياً !
تنضبط أمورك مادمت تحت تصرفه ، بطشه ، ورحمته !
ترضيه وتكسب وده ، لا خوفاً من قادم قد يعاقبك به !! وهذا مطلوب وإنما رغبة في أن تعيش الحاضر في كنف رحمته ، حبه ونيل رضوانه :")

فأنتَ المستفيد أولاً وآخراً ،
بعض شهوات تخالفها ثم تقمعها .. لا أكثر !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق